الاثنين، 6 أغسطس، 2012

مجتمعي وانتمائي


كنت انسان احاول ان اشارك الالعالم المحيط من حولي , اشاركهم بالمزاح ,الجديه, الحب,
الحديث ...الخ. لكن شخصيتي التي اردت ان ابنيها لا تسمح لي ان امزج افكاري مع افكار
مجتمعي , قد يكون احد الاسباب انني اشعر ان كل لحظة اتكلم معها مع شخص من بيئتي
هناك من يقلل من شخصيتي ويعكر لها المزاج, فقررت ان لا اتحدث الا في شأن فيه فائده
وكلام يستحق ان يُطرح.
أشعر في بعض الاحيان انني مراقب من الاخرين لذلك احذر من كل حركة اقوم بها وبهذا علمت 
الاخرين على انني انسان كمالي لا يتقرب من الخطأ مهما كان, وهكذا تعلموا على تصرفاتي
ويستغربون في لحظاتي مزاحي معهم ويقولون هل حقا انت تمزح ؟ نعم لم اعلمهم على المزاح
لان في النهايه سينقلب المزاح الى شعور في عدم الرضى عن الاخر لذلك تجنبته منذ البداية.

                       ***                                ****                                      ****

اعيش اليوم في هذا المجتمع في القبيله والعشيره ,الاهل والمدينه, وحتى في السوق , اصدقائي
زملائي, اناس عرفتهم وعرفوني بطيبتهم وحبهم لي وبمشاعرهم الدافئه تجاهي, يجعلوني 
مجبرا ان اكرس  حياتي لهم , افكر بما يفكرون به وقبل ان يتكلموا اوفر لهم مايريدون,
وحتى ان لم تفهم قصدهم عليك ان تبحث عن بديل هم يأنسوا به , اعطيت حياتي لهم ليس لانهم
اصدقاء قريبون,بل هم من يسكنون بقربي مكان عملي او سكني اشخصاص حتى اسمائهم بدت
غامضه ولا اعرفهم حتى, هذا مجتمعي الذي يحيطني وانا فخور جدا بتحملي هذا ولكن انا من 
يدفع الثمن لاجل هدف أكبر.

****                           *****                                    ****

أتسائل في بعض الاحيان اين حياتي من بينهم وكيف التقطها اذا كنت مسبقا ضحيت بها 
لهؤلاء الاشخاص؟
كيف سأصنع شخصيتي وانا في هذا العالم وانا اعلم ان هناك من يراقب تحركاتي؟
هناك من يريد مني ...ولا يعطيني..هنالك من يسرق لي آمالي ولا يعطف عليه!!
وعندما اخطأ لايسامحني... ولو تنفست بغير هواءه ماتركني... ولو سألته ماأجابني.. 
أعطيه أكثر مما يستحق ... ولايعطيني ذرة احترام الملم بها ذاتي ونفسي!!
هل هو حقاً يريد ان يضمني كعضو في ساحته ؟ هل علي ان اطلق عليه سارق لاحلامي؟
هل هو هذا مايدعى بالمجتمع البائس الكريم ؟ واي كريم لا يعطي!!!!

****                        *****                *****

واذا افكر بالهروب من القيد البائس اتهمني الكثير وقال انت...وان بقيت ...تحملت منه ما
لا يتحمله الشخص الجندي في المعركه, ففي المعركه هناك ربح وخساره, ومجتمعي تكثر فيه 
الخسائر وقليل من الربح, قد لا اهرب, ربما استطيع تدبر امري لحين قدوم اليوم الموعود
لي لتذكرتي التي انتظرها , واذا رحلت ربما لن أعود, لا !!! سأعود للذين منحوني اجمل 
الذكريات , ودفعوني الى حافات النجاح, انهم حقا يستحقون الوفاء, كانو معي في عالم 
يسعى للسكون واليوم سألتزم به ولادخل لي في صيرة وكبيره, وفرت على نفسي 
والان حان الموعد لترك هؤلاء الناس, الذين ليس من جلدي في مسعاهم وسلوكهم, اناس
اعتبرتهم غرباء على قلعتي, لا!! بل هم اهل الدار كيف انسى انهم هم من احتضنوني 
في احلك الظلمات وطوقوني عندما لمست النور, اصبحت انا الغريب الذي يسعى للرحيل
فلقد اتيت لهذا الارض واعلم ان لدي موعد مع السماء, فجذوري مع الارض حان قلعها
لارجع الى اصلي ..اى السماء...الى حيث انتمي.

by : Ihab Hadi
ihab_2010i@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق