الخميس، 16 أغسطس، 2012

رحلتي الى البصرة


طريق الرحله الى مدينة البصرة:
في يوم المصادف  1-2-2011  حتى اليوم 6-2-2011  
بحثت عن ورقة وقلم فلم اجد شيئاً سوى دفتر الملاحظات كان بجيبي وقلم قد وضعتهما عنطريق الصدفه, لم اجد نفسي الا وانا في وسط زحام المركبات الطويله التي تسير على الطريق العام الخارجي, التقطته بسرعه حينها وبدأت ادون ما اشاهدهُ, واصف الاشياءالتي اشاهدها في رحلتي,كانت الرحله قد بدأت منذ ساعتين , بدأ موكبنا وكأنه موكب رسمي يرافق وزير دولة ما , كان عدد سيارتنا يتجاوز العشر مركبات كلها من نوع واحد, مع مؤنة الفراش والاجهزه وكل مايتطلبه برنامج الرحله..
 كنت متلهف للقادم الذي سنسلكه طبقا لبرنامج الرحله الموضوع,
هذه اولى رحلاتي الى مدينة لم ازرها طوال حياتي التي عشتها . هذه الفرصه والتي هي
عبارة عن مخيم كشفي لشباب الجامعات كانت المميزه من بينها لبرنامجها الرائع, واماكنها الاثريه القديمه, وقربها عن البحر والشاطئ والميناء.


حسناً يبدوا علينا الترجل الان لأخذ قسط راحة الطريق.. كان احدى النقاط التي يتمتع بها
الطريق العام هو التوقف لبعض الوقت ليرفهوا عن انفسهم قليلا في احد المطاعم المطله 
على هذا الطريق, حسنا حان موعد التجمع والرجوع الى المركبات من نوع  فان امريكي
كان احدى ميزات هذه المركبات, هي السرعه المحدوده التي لاتتجاوز 150 كم\س وهي
كما يبدوا اكثر أماناً من غيرها, وكان المكان داخل السيارة فسيح جدا الى درجه انك
تجعل من زميلك الذي بجانبك وساده تتكأ عليها, واذا لم يعجبك المكان ماعليك الى افتعال
مشكله مع اصدقائك لتذهب الى مكانك المفضل , اي بدون ان ان تشاكس قليلا لاتحصل على 
ماتريد, هذا هو قانون الاصدقاء داخل السياره..على اية حال.. تحركت السيارات الى الطريق
عندها استعدنا جزأ من راحتنا.
خلال رحلتي استمتعت بالمناظر الشاسعه التي تمتد الى ناظري, في الحقيقه استمتعت كثيرا
بالصحراء الجرداء من كل خضار, ولكن بجد يبدوا منظر الصخور جميلا , وخصوصا انك
لم تشاهدها الى قليلا ..تذكرت ...هذه المشاهد تشبه الطرق المؤديه الى المكسيك وعره
ويكثر بها الرمال..يتوسطها طريق عام وحيد..كأنك تسير بلا دليل الى لا مكان..

***                            ****                      ****



من مكان بعيد جدا ها قد بدأت المناظر البصريه تبزغ لنا لترحب بضيوفها التي عبرت
اميالا من مكان بعيد لتهلهل بوجودنا بطريقتها الخاصه, دخلنا الى مدينة البصرة واذا 
نار مشتعله كأنها تلوح لنا اهلا بكم بعالمنا النفطي, آبار النفط ونيرانها المشتعله اضاءت 
لنا الطريق بأكثر من بئر مضيء بنارهِ اللاهبه, وكان احلى منظر تتمتع به مدينة البصره
وهذا توافق مع دخولنا ليلا لها...
ذُهلنا عند وصولنا المنطقة المحدد , كان هناك بأنتظارنا عضو مجلس محلي , ورئيس
لجنة العلاقات العامه, رحب بنا في قصر الضيافه ترحيبا متواضعا, كان عدد الزملاء مايقارب 200 شخص وكان النزل يكفي لعددنا, بدأنا اول جلسه تحضيريه لمعرفة البرنامج الكشفي, وتعرفنا بكل تفاصيله, ذهبنا بعده الى اسرتنا مباشرة لننام.
في اليوم التالي بعد وجبة الفطور اخذنا محاظرة تنمويه عن سبل التواصل مع الاخرين,
وفي وجبة العشاء حضرها محافظ البصره , وبعدها توجهنا الى كورنيش البصره ليلا,
كانوا الشباب مستمتعين جدا بالوقت وبهذه الليالي البصراويه.
في اليوم الاول بعد وجبة الافطار والمحاظرة التنمويه توجهنا الى شط العرب حيث تنتظرنا
هناك سفينة سياحية , ذهبنا في جوله داخل اعماق شط العرب, وبعدها الاكثر متعه هو
وجبة الغداء داخل السفينه في وسط شط العرب, وقبلها كانت هناك مسابقه على ظهر
السفينه, قبل  صلاة الجماعه. قبطان السفينه شرح النا كيفية تسيير السفينه وفق نظام 
GPS -GIS SYSTEM  + SATLITE CONNECTION
12قدم عمق او اكثر قليلا هو عمق كافي لتسير فيه السفينه حسبما اتذكر, داخل اي
مجرى  نهري, اخذت بعض الصور داخل قمرة قيادة الكابتن, وسمح لنا بالوقوف داخل
مقصورته اثناء سير الرحله. استمرت رحلتنا حوالي ثلاث اربع ساعات بعدها رجعنا الى 
قصر الضيافه.

     ***                         ***                 ***


 في اليوم الثاني
ايضا بعد الافطار ومحاظرة صباحية توجيهيه, توجهنا الى منطقة القصور الرئاسيه 
المطله على شط العرب حيث كانت يسكنها الرئيس السابق, اكثر من عشر قصور 
تتواجد على شط العرب, حيث تنتظرنا برامج ومسابقات شبابيه, مع وجبة شواء 
وصيد السمك من البحيره.
اثناء الليل يكون البرنامج مفتوح لاي شخص ممكن يذهب للسوق ليتسوق هدايا 
او اي شيء متوفر ومناسب
.
في اليوم الثالث 

كان البرنامج هو زيارة معلب البصرة الدولي و خطوة الامام علي ع 
وبعدها نرجع للاستراحه, وفي الليل كان موعدنا في احدى المطاعم الليليه لوجبة العشاء


في اليوم الرابع:
 ذهبنا الى ميناء ام قصر حيت تتواجد السفن العملاقه ومفرغات شحن وناقلات وما 
لم تلاحظه عينك الا من خلال المسلسلات والافلام, ميناء ام قصر هو الاكبر من نوعه في
العراق, حيث يبعد 93كم عن المياه الدوليه الاقليميه.
واردات هذا الميناء تذهب مباشرة الى الحكومه المركزيه, ام بالنسبة لاختبار صلاحية
البضائع , حيث ترسل عينة الى بغداد المركز ليتم الكشف عنها وهذا مما يؤدي الى تأخر
الحموله في البحر.
تجولنا في احدى السفن العملاقه لحمل الباصات والسيارات, فوجدناها قصرا كبيرا 
او مدينه تبحر وحدها بقيادة شخص واحد يقود دفة الميزان ليوصلها الى اقصى البلاد,
انه الكابتن واشخاص اخرين من جنسيات متعدده منها الباكستاني والهندي والبحريني 
والمصري, وغيرهم.. سفينه هي الاخرى تمثل خريطة العالم بما تحمله من جنسيات,
وهذا ايضا لم نكن نعرفه..

 ***                   ***                        ***


احسست بوطنيتي الغاليه اعتززت بها جدا لما رأيت كيف ينتج بلدي شيء 
يستفيد منه الشعب ليحتضن خيرات البلد ويتوقف عن نزيف وطنيتهُ....
هناك كتبت هذه العبارات:
ما ألذ ان تشعر بحلاوة وطعم انتماءك الى  وطن يحتضن الكل, ما احلى ان ترى 
بلدك واقفا شامخا على رجليه لا يستنزف قواه بالذله والضعف, لاتخشى على
نفسك اكثر منه, وطني !! فداء لك نفسي, اقدمها لك فداء لتربتك وحنانك لي,
اهلي وعشيرتي .. عار عليه ان اقف على ارضك وارى الضباع تنهشك ولا
ادافع عنك, فأن لم يكن لي حول ولا قوة , فالتشهير بحبك شهاده رائعه على
حبي لك, وعدم السماح لاي شخص ان يهزأ بك امامي, فتبقى شامخا ازلي 
يطمح ان يُقبّل يدك الغير لما لك من وجود جبار, ايها الوطن الغالي احسست 
اليوم بشعور غريب يجبرني على الخضوع لك, زينتها بدموع العشق نزلت
على جفون شاهقه لترى عظمتك المنيعه.
ايها الوطن الغالي انا محسوب على نفقتك, واحد الموجودين بقائمة العشاق,
ومدرج اسمي على قائمة المضحين بأنفسهم, اسمك منقوش على صدور محبيك,

[[احبك ياوطني بأستنزاف طالما وجد دمي
احبك ليس بكلمه بل بكل جهد تقدمه يدي
احبك مازلت صامدا فحبك جهادي وتضحيتي
حبك بات في رقبتي مفتاحه شهادتي وروحي
خذها لتعرف كم احبك يااغلي مااملك]]

اكتفيت بهذه الكلمات بعد ان اكفف دموع الاراده, وشهقت هواء السعاده, 
ترجلتُ على نسمات الامل لبلادي, نسمات التغير نحو الافضل,
وهتفتُ بأسمه بصمت عميق نادت عليه هويتي
بلادي انك الافضل ...بلادي انك الافضل 
........

رجعنا الى المنام في الصباح التالي حزمنا اغراضنا وهمهمنا الرجوع الى البيت
فس الليله الاخيره لا اعتقد ان هنالك شخص ما ذهب
لينام بل كانت الليله الاخيره ولابد من افتعال بعض المعارك الارضيه
انقسموا الشباب الى مجموعات بدون سابق وبدى يؤسسون 
قيادات ثوريه واعضاء مع مكبرات صوتهم ذا صدأ يرن القصر,
لسوء الحظ كنت في تلك الحظات  على السرير احاول ان انام
ولكن لم استطع فهرجة  الشباب تدخل الى اذني بدون حاجز
حاولت ان اشاركهم ولكني لا املك فريق خاص بي
بقيت حتى الفجر انتظر قدوم السيارات للرجوع الى البيت
اخيرا ماهي الا لحظات واذا ننظر الى الوراء تاركين وراءنا 
مدينة تحتاج الى الكثير فأهللها اولى بها 
تركنا وراءنا ارض السياب وبصرة الفيحاء
رجعنا الى البيت نتحدث بهذه المغامره الصغيره 
وكأن طير صغير ترك امه وبات في في عش بعيد
عش من فصيلته التي حملت اسلافه من قبل
ليعيش هو الاخر بين أجواء تمنحه الحب والامان
لتشعره ان الحياة تستحق المغامره 
عندها ستشعر انك طير الحرية في بلد عشق الحريه من قديم الزمان
اخبرونا اننا سنرجع في السنة القادمه مع برامج كشفيه اوسع 
لنأمل ان هذه السنة لن تطيل كثيرا بأنتظارنا لها .

Written by : Ihab Hadi
ihab_2010i@yahoo.com




  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق